ب- ركنا لا إله إلا الله: لها ركنان: الركن الأول: النفي - والركن الثاني الإثبات
عَلَيْكَ أَنْ تُحَقِّقَ تَوْحِيدَكَ؛ فَلَيْسَ عَمَلٌ بِنَافِعِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ تَوْحِيدُكَ مُحَقَّقًا، كَمَا لَوْ أَنَّكَ صَلَّيْتَ بِدُونِ طُهُورٍ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكَ لَا تُعَدُّ صَلَاةً فِي مِيزَانِ الشَّرْعِ، وَكَذَا مَهْمَا أَتَيْتَ بِهِ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ تَتَزَلَّفُ بِهِ إِلَى اللهِ -جَلَّ وَعَلَا- مَعَ الشِّرْكِ؛ فَإِنَّهُ حَابِطٌ مَرْدُودٌ عَلَى فَاعِلِهِ وكثير من الناس يعلم أن معنى لا إله إلا الله أنه لا معبود بحق إلا الله ، ولكنه لا يلتزم بذلك في حياته فلا يكفر بكل المعبودات المؤلهة مع الله لظنه أنها تعني نفي عبادة الأصنام فقط كالتي كانت تعبدها قريش في الجاهلية، أما عبادة القبور فلا يراها مضادة لتوحيد الله لأنه يظن أنها قربة لله لما يعتقد لأصحابها من المكانة عند الله، فيعتقد أنه يتقرب إلى الله بمحبتهم ودعائهم والذبح لهم والتبرك بهم، ويعتقد أنهم واسطة بين الله وخلقه، ونسي هذا الجاهل أن فعله واعتقاده هذا هو نفس فعل قوم نوح وكفار قريش بأصنامهم التي منها ما هو على أسماء الصالحين كَوَدَّ وسواع ويغوث ويعوق ونسرا واللات، قال تعالى: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ الزمر: من الآية3 وقال عز وجل: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ يونس:18 فلم يعرف هذا الجاهل معنى لا إله إلا الله وإن قال أن معناها لا معبود بحق إلا الله، فلِجَهْلِه أشرك بالله واتخذ من دونه آلهة، فكل معبود هو إله لعابده، وجَهْلُ هذا وأمثاله بمعنى لا إله إلا الله لا يعفيه من الحكم عليه بالشرك في هذه الدنيا، ولا يكون مسلما بمجرد قولها وهو يفعل الشرك ويعتقده ويدين بما يدين به المشركون، فالإسلام ليس معناه أن تقول لا إله إلا الله دون أن تعرف معناها وتعتقده وتعمل به، ليس هذا هو الإسلام الذي يريده الله

ما معنى عبارة لا إله الا الله

.

معنى لا إله إلا الله وشروطها
ص -24- أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ} 1
معنى (لا إله إلا الله)
فَإِذَا عَلِمَ أَحَدٌ مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَدْ جَاءَ بِالشَّرْطِ الْأَوَّلِ، وَإِذَا أَيْقَنَ بِهَا فَقَدْ جَاءَ بِالشَّرْطِ الثَّانِي، وَإِذَا قَبِلَهَا فَقَدْ جَاءَ بِالشَّرْطِ الثَّالِثِ
معنى لا إله إلا الله وشروطها
ص -42- {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} 1
ما قاله الحافظ بن رجب وقال الحافظ ابن رجب في رسالته المسماة : كلمة الإخلاص " 53 " على قوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلى الله , وأن محمداُ رسول الله قال : ففهم عمر وجماعة من الصحابة أن من أتى بالشهادتين امتنع من عقوبة الدنيا بمجرد ذلك فتوقفوا في قتال مانعي الزكاة — وفهم الصديق أنه لا يمنع قتاله إلا بأداء حقوقها لقوله صلى الله عليه وسلم : فإذا فعلوا ذلك منعوا مني دماءهم إلا بحقها وحسابهم على الله , وقال : الزكاة حق المال وهذا الذي فهمه الصديق قد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم صريحاً غير واحد من الصحابة منهم ابن عمر وأنس وغيرهما وأنه قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة 51 أنظر مجموعة التوحيد صــ 120 — 121 فلا تزول قدما العبد بين يدي الله حتى يسأل عن مسألتين: ماذا كنتم تعبدون، وماذا أجبتم المرسلين ، والجواب الأولى بتحقيق لا إله إلا الله معرفة وإقرار وعملاً، وجواب الثانية بتحقيق محمداً رسول الله معرفة وإنقياداً وطاعة1
وَأَمَّا مَا دُونَ الْجَنَّةِ مِنْ هَذِهِ الْمَنَازِلِ الْفَاخِرَةِ وَالْقُصُورِ الْعَامِرَةِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الْمُتَعِ الزَّائِلَةِ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا حَصَّلَهَا، وَمَكَثَ فِيهَا زَمَانًا، تَمَنَّى بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْهُ، وَلَكِنَّهُ أَنْفَقَ سَنَوَاتٍ؛ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُعِدَّ ذَلِكَ، وَلَيْسَ فِيهِ مِنَ الْمُتَعِ مِنْ شَيْءٍ؛ تَضْرِبُهُ الْأَمْرَاضُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَتِحيُط بِهِ الْهُمُومُ وَالْغُمُومُ وَالْكُرُوبُ، حَتَّى يَدْلُفَ إِلَى الْقَبْرِ غَيْرَ حَمِيدٍ!! وَيَدْخُلُ فِي رَدِّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ -أَيْضًا- بِنَقْضِ الشَّرْطِ الثَّالِثِ مِنْ شُرُوطِهَا مَنْ يَعْتَرِضُ عَلَى بَعْضِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، أَوْ عَلَى بَعْضِ الْحُدُودِ وَيَرُدُّهَا؛ كَالَّذِينَ يَعْتَرِضُونَ عَلَى حَدِّ السَّرِقَةِ، وَالَّذِينَ يَعْتَرِضُونَ عَلَى حَدِّ الزِّنَا، وَالَّذِينَ يَعْتَرِضُونَ عَلَى تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ!! وَمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ الْأَنْظِمَةَ وَالْقَوَانِينَ الَّتِي يَسُنُّهَا النَّاسُ أَفْضَلُ مِنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ، أَوْ أَنَّهَا مُسَاوِيَةٌ لَهَا، أَوْ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّحَاكُمُ إِلَيْهَا -وَلَوِ اعْتَقَدَ أَنَّ الْحُكْمَ بِالشَّرِيعَةِ أَفْضَلُ-، أَوْ أَنَّ نِظَامَ الْإِسْلَامِ لَا يَصْلُحُ تَطْبِيقُهُ فِي الْقَرْنِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ سَبَبًا فِي تَخَلُّفِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَحْصُرُ الْعَلَاقَةَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَطْ دُونَ أَنْ يَتَدَخَّلَ الدِّينُ فِي سَائِرِ شُئُونِ الْحَيَاةِ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ -أَيْضًا-: مَنْ يَرَى أَنَّ إِنْفَاذَ حُكْمِ اللهِ فِي قَطْعِ يَدِ السَّارِقِ، أَوْ بِرَجْمِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ، لَا يَتَنَاسَبُ مَعَ الْوَقْتِ الْحَاضِرِ، وَأَنَّهُ وَحْشِيَّةٌ يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَفِعَ عَنْهَا ذَوْقُ النَّاسِ

معنى لا إله إلا الله

فَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ يُضَحِّي بِجُمْلَةٍ صَالِحَةٍ مِنْ سَنَوَاتِ شَبَابِهِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحَصِّلَ مَالًا مَعَ الْغُرْبَةِ، وَمَعَ مَا فِيهَا مِنَ الْمَذَلَّةِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَعُودَ لِيَبْنِيَ بَيْتًا عَلَى أَيِّ صُورَةٍ كَانَتْ!! وَمِمَّا يُنَافِي الْمَحَبَّةَ: مُعَادَاةُ أَوْلِيَاءِ اللهِ الْمُؤْمِنِينَ.

ما معنى لا اله الا الله وشروطها ونواقضها
قال تعالى: { إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله
وَيُحِبُّ مَا يُحِبُّهُ اللهُ مِنَ الْأَمْكِنَةِ: كَمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، وَالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَالْمَسَاجِدِ عُمُومًا
معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وشروطها
لِأَجْلِهَا خَلَقَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ؛ فَاعْرِفْهَا، وَأَحِبَّهَا، وَأَخْلِصْ فِيهَا، وَاتَّبِعْهَا، وَلَا تُمَارِ فِيهَا، وَاعْرِفْ مَا يَنْقُضُهَا