لكن لقصيدة رومانسية كالغد وغيرها كان يرى أن تظل بدون حتى همس بمناسبتها حتى تكون مِلكاً لكل من يسمعها، مُعبرة عنه ليشعر أنها قيلت عنه
اختيار أم كلثوم للقصيدة في عام 1970 نشر الشاعر صالح جودت في إحدى مقالاته الأسبوعية يقول: بعد أن غنت أم كلثوم حفلتيها في السودان في إطار حملتها لدعم المجهود الحربي في مصر بعد النكسة عام 1967 ، عادت من هناك تحمل في صدرها شحنة دافئة من الحب للسودانيين وقالت لي يومئذ: إن البلاد العربية جميعاً تعيش مع مصر في محنة النكسة، ولكن أعمقهم شعوراً بها هم أهل السودان عاد بعدها الشاب الى وطنه السودان وظل حزينا معتكفا الناس واتخذ من ظل شجرة مقرا له وباكيا على حبيبته واذا بالبشرى تأتيه من البنت بان والدها وافق اخيرا على زواجه منها فكاد لا يصدق الخبر وطار من الفرح بانتظار الغد كي يذهب اليها ويخطبها وبدون شعور ذهب الى الشجرة وسحب قلمه ليكتب هذه الابيات

كلمات اغنية اغدا القاك

رصد قصة كلمات أغنية أغدا ألقاك قصة حب محزنة غنتها أم كلثوم غدا ألقاك قصيدة غنتها السيدة أم كلثوم اتفق النقاد والباحثون على ناظمها واختلفوا في قصتها الشاعر الذي نظم هذه الرائعة هو الهادي آدم وهو شاعر سوداني تخرج في كلية دار العلوم بالجامعة المصرية وحصل علي درجة الليسانس في اللغة العربية وآدابها، وحصل علي دبلوم عال في التربية من جامعة عين شمس ثم حصل علي الدكتوراه الفخرية من جامعة الزعيم الأزهري بالسودان وعمل معلما بوزارة التعليم بمدينة رفاعة.

18
قصيدة غداً ألقاك
وأخذ عبد الوهاب القصيدة ولحنها في لبنان واستغرق تلحينها عاماً كاملاً وأُجل غناءها لوفاة الرئيس عبد الناصر
أغدا ألقاك
وكانت سعادة كبيرة بهذا العمل نشر ديوان كوخ الأشواق الذي صدر عام 1966 وفيه قصيدته الشهيرة
أغدا ألقاك
قلت: إذا كنت تصرين فإنني أفضل قصيدة الهادي آدم فهي أصلحها للغناء
و للشاعر الكبير مجموعة شعرية كاملة تضم كل أعماله الشعرية كوخ الأشواق ونوافذ العدم وعفواً أيها المستحيل وتمت طباعة هذه المجموعة عن طريق مؤسسة أروقة الثقافية أغداً ألقاك ياخوف فؤادي من غدِ يا لشوقي واحتراقي في انتظار الموعد
وبالرجوع إلى ديوان الشاعر السوداني الهادي آدم الذي نشرت به هذه القصيدة، يتضح أن ما نشر بالديوان شيء وما غنته أم كلثوم شئ مختلف تماماً حتى أنه قد يبدو أن الشاعر السوداني قد اضطر لإعادة صياغة كلمات هذه القصيدة من جديد وذلك إرضاءً لأم كلثوم وشهرتها العريضة، فنجد مطلعها: أغداً ألقاك يا لهف فؤادي من غد وأحييك ولكن بفؤادي أم يدي وقد أشار صالح جودت والذي يعود إليه الفضل في اختيارها إلى وجود تعديلات على هذه القصيدة حيث قال": "وجاء الهادي أدم إلى القاهرة والتقى بأم كلثوم وكان معها محمد عبد الوهاب وقرأوا القصيدة مرة واثنين وثلاثاً وعشراً وعدلوا وبدلوا وقدموا وأخروا، إلى أن استقروا على الصورة النهائية لهذه القصيدة عن اختيار أم كلثوم لها قال زارت أم كلثوم السودان عام 1968 لتغني لمصلحة المجهود الحربي بعد النكسة في 1967 في إطار جولتها في عدد من الدول العربية للغرض ذاته، وقررت وقتها أن تغني لعدد من شعراء الدول العربية من بينها السعودية ولبنان، وعندما زارت السودان استقبلت استقبالا رسميا وشعبيا رائعا، ولذا اتخذت قرارا بأن تغني لأحد شعراء السودان، وبدأت تبحث في الشعر السوداني عبر قراءة عدد من الدواوين لشعراء سودانيين، فتم اختيار الغد من بينها

أغداً ألقاك

إن مستوى الألم في النفس السودانية هو نفس مستواه في النفس المصرية، لقد كنت أدخل بيوتهم فأحس أنني في بيتي وألتقي بهم فأشعر بأنني بين أهلي وعشيرتي.

19
أغدا ألقاك
ومما يجدر الإشارة إلى أن كم التعديلات التي إجريت على كلمات هذه القصيدة كبير لدرجة لم نعهدها في غيرها من القصائد التي تغنت بها أم كلثوم
كلمات اغنية اغداً ألقاك
ثم غنيت لأول مرة في 1971 بمسرح سينما قصر النيل بالقاهرة
قصة كلمات أغنية (أغدا ألقاك ) قصة حب محزنة غنتها أم كلثوم
هذه الدنيا كتاب أنت فيه الفِقرُ هذه الدنيا ليال أنت فيها العمرُ هذه الدنيا عيون أنت فيها البصرُ هذه الدنيا سماءٌ أنت فيها القمرُ فإرحم القلب الذي يصبو إليك فغداً تملكه بين يديك وغداً تأتلف الجنة أنهاراً وظلّا وغداً ننسى فلا نأسى على ماضٍ تولّى وغداً نَسهوْ فلا نعرف للغيب محلا وغداً للحاضر الزاهر نحيا ليس إلا قد يكون الغيب حلواً، إنما الحاضر أحلى! غنتها أم كلثوم على في عام